هل فكرتم يومًا في اللحظة التي يولد فيها التغيير؟ هل تخيلتم كيف تتحول الأفكار المجنونة إلى ثورات فكرية، وكيف تخرج الأمم العظيمة من رحم التحديات؟
تأملوا التاريخ، ستجدون أن العظماء لم يكونوا رجالًا خارقين، بل كانوا شبابًا يشبهونكم، امتلأت قلوبهم بشغف لا يخمد، ورفضوا أن يكونوا مجرد ظلال في لوحة الحياة. أديسون لم يكن يعلم أن محاولاته المتكررة ستضيء العالم، وابن بطوطة لم يكن يدرك أن أسفاره ستعيد رسم خرائط الأرض، ومحمد الفاتح لم يكن سوى فتى حين قال له معلمه: “أنت تفتح القسطنطينية!” فآمن وسعى حتى فعلها.
اليوم، أنتم في نقطة تحول؛ إما أن تكونوا متفرجين على ما يفعله الآخرون، أو أن تكونوا من يصنع التاريخ. الفرص لا تُنتظر، بل تُنتزع، والتغيير لا يأتي بالعجز والانتظار، بل بالإرادة والاجتهاد.
نحن في محاكاة مؤتمر الأمم المتحدة لمدرسة السلطان محمد الفاتح لا نقدم مجرد مؤتمر، بل نقدم ساحة حقيقية لصناعة القادة. هنا، ستتعلمون فنون الحوار، وستتقنون لغة الدبلوماسية، وستدركون كيف تُحكم الشعوب وكيف تُرسم السياسات. هنا، لن تكونوا طلابًا فقط، بل مفكرين، وصانعي قرار، ورجالًا ونساءً يحملون مشعل المستقبل.
فإن كنتم تؤمنون أن لكم دورًا في هذا العالم، وإن كنتم على استعداد لأن تكونوا التغيير الذي تطمحون إليه، فهذه فرصتكم. لا تدعوا الأيام تمر، ولا تكونوا أبطالًا في أحلامكم فقط. انضموا إلينا، واكتبوا أسماءكم بحروف لا تُمحى في صفحات الغد.